محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
60
الفتح على أبي الفتح
: فإن نهاري ليله مدلهمة ويجوز أن يعني ليلي طويل ، فلو أعدتم إلي الكواعب لقصر ليلي وعاد صبحي . وهذا تمحّل . والمعنى ما قد مر ذكره . وقوله : وردوا رقادي فهو لحظ الحبائب اللحظ هاهنا مصدر لحظه لحظاً وليس باللحظ الذي يعني به العين ، أو الجفن . وإنما قلت هذا لئلا يتوهم ذلك متوهم فيفسد المعنى . وذاك أن أكثر ما يستعمل اللحظ في معنى العين . وهذا كقوله أيضاً في مكان آخر : فبلحظها ركزت قناتي راحتي يعني مصدر لحظت أيضاً أي نظرت إليها . ومثله اللمح والرمق . يقال : لمحته بعيني المحه لمحاً ورمقته ارمقه رمقاً . ومثله هذا قوله : ينثني عنك آخر اليوم منه . . . ناظرٌ أنت عينُهُ ورقادهُ وهذا معنى البيت الأول كرره وقوله : أتاني وعيدُ الأدعياء وأنهم . . . أعدوا لي السودان في كفر عاقب